السيد محمد حسين الطهراني
75
معرفة الإمام
الحسين : الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . هداة مهتدون . وأنا المبلّغ عن الله ، وهم المبلّغون عني . وهم حجج الله على خلقه ، وشهداؤه في أرضه ، وخزّانه على علمه ، ومعادن حكمه ؛ من أطاعهم ، أطاع الله . ومن عصاهم ، عصى الله . لا تبقى الأرض طرفة عين إلّا ببقائهم ، ولا تصلح إلّا بهم يخبرون الامّة بأمر دينهم حلالهم وحرامهم ، يدلّونهم على رضا ربّهم ، وينهونهم عن سخطه بأمر واحد ونهي واحد . ليس فيهم اختلاف ولا فرقة ولا تنازع . يأخذ آخرهم عن أوّلهم . إملائي ، وخطّ أخي عليّ بيده ، يتوارثونه إلى يوم القيامة . أهل الأرض كلّهم في غمرة ، وغفلة ، وتيهة ، وحيرة ، غيرهم وغير شيعتهم وأوليائهم . لا يحتاجون إلى أحد من الامّة في شيء من أمر دينهم ، والامّة تحتاج إليهم . هم الذين عني الله في كتابه وقرن طاعتهم بطاعته ، وطاعة رسوله فقال : أطِيعُوا اللَهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَاولِى الأمْرِ مِنكُمْ . « 1 » فأقبل معاوية على الحسن والحسين وابن عبّاس والفضل بن عبّاس وعُمَر بن أبي سَلَمة وَاسَامة بن زيد ، فقال : كلّكم على ما قال ابن جعفر ؟ قالوا : نعم ! قال : يا بني عبد المُطَّلب ! إنّكم لتدّعون أمراً عظيماً ، وتحتجّون بحجج قويّة ، إن كانت حقّاً ! وإنّكم لتضمرون على أمر تسرّونه والناس عنه في غفلة عمياء . ولئن كان ما يقولون حقّاً ، لقد هلكت الامّة ، وارتدّت عن دينها ، وتركت عهد نبيّنا ، غيركم أهل البيت ، ومن قال بقولكم ، فأولئك في الناس قليل .
--> ( 1 ) الآية 59 ، من السورة 4 : النساء .